دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
82
عقيدة الشيعة
الباب السّادس الحسن « ع » الخليفة الذي اعتزل الخلافة « بويع الحسن ابن علي ابن أبي طالب » على قول المسعودي « 1 » « بالكوفة بعد وفاة أبيه بيومين من شهر رمضان من سنة أربعين ، ووجه عماله إلى السواد والجبل . وقتل الحسن عبد الرحمن بن ملجم على حسب ما ذكرنا . ودخل معاوية الكوفة بعد صلح الحسن بن علي لخمس بقين من شهر ربيع الأول في سنة إحدى وأربعين وكانت وفاة الحسن - وهو يومئذ بن خمس وخمسين سنة - بالسم ، ودفن بالبقيع مع أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » ويروى احمد ابن حنبل « 2 » انه بعد مقتل علي ( ع ) خطب الحسن بالناس فقال « لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل . وقد نصبه رسول اللّه » . وقد ناقشنا « 3 » صحة هذه القضية آنفا وسننظر في هذا الفصل ما إذا كان هناك دليل على أن الحسن قد تعين سابقا لتولى الخلافة بعد على . من المحتمل جدا أن فكرة الحق الإلهي التي تقضى بان يعين كل امام خلفه لم تبتعد بوضوح في أول الأمر من الآراء الأخرى بالخلافة . فان عادة القبائل العربية ان يختاروا من يلي السابق في الأهمية بمجتمعهم ولا شك
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ج 5 ص 1 ( 2 ) أحمد بن حنبل ج 1 ص 199 المسند ( 3 ) انظر الباب الأول وحديث غدير خم